الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

288

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ديگر نرسيده بغير از زيارة خواجة ربيع - انتهى . أقول : وفي كلامه هذا نظر أيضا : أما أولا فلان مجرد دخوله في قتلة عثمان لو سلم لا يدل على غاية مدحه ، إذ الداخلون في قتله بعضهم سعيد وبعضهم شقي . وأما ثانيا فلان دعوى كونه داخلا في مجاهدي خراسان أيضا في عهد الخلفاء الثلاثة بعد تسليمه لا يدل على مدحه . وأما ثالثا فلعدم ثبوت صحة نسبة ذلك الخبر إلى الرضا عليه السلام كما مرت الإشارة اليه آنفا . ثم قال القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين بالفارسية ما معناه : ان قبر الخواجة ربيع على شاطئ شط بلدة طوس بقرب مشهد الرضا عليه السلام وقد سمعت من ثقات تلك الديار أن الرضا عليه السلام حين كان مع المأمون الخليفة العباسي في بلاد طوس كان يزور الخواجة ربيع المذكور ، وكفاه هذا فضلا وشرفا - انتهى . أقول : وفي ثبوت ذلك أيضا محل نظر . وبالجملة فقد يظهر من كتاب كنز الفوائد للكراجكي أن ربيع بن خثيم هذا قد كان عم همام الزاهد المشهور صاحب حديث همام في أوصاف المؤمن ، وكان همام من أكابر أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وان همام المذكور هو ابن عبادة بن خثيم . ولا يخفى أن مجرد ذلك لا يدل على مدح أصلا لعمه ربيع بن خثيم هذا كما قد يظن . فتبصر . وقال الشيخ الجليل ابن عبد البر الأندلسي المالكي من العامة في رسالة فقهاء الأمصار : ان ربيع بن خثيم كان من أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، وقد غلبت عليه العبادة ، ولم يكن له كثير فتوى - انتهى . وقال سبط ابن الجوزي الحنبلي مؤلف كتاب التلقيح في كتابه الموسوم بصفة الصفوة ما حاصله : ان الربيع بن خثيم الثوري يكنى بأبى يزيد ، وانه قد انتهى